راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
50
فاكهة ابن السبيل
والثلث الأوسط من البروج الثور ومن المنازل ثلثا الثريا والدبران وثلثا الهقعة ومن الأشهر أبار يوما وأدل يوم منه يطلع مع الفجر البطين ورابع عشر يوم منه يطلع مع الفجر الثريا وخمس وعشرون منه يكون النهار أربع عشرة ساعة والليل عشر ساعات وسابع وعشرون منه يطلع مع الفجر الدبران فيؤمر فيه بالحجامة أيضا والطلاء وشرب الدواء وأكل القثاء والخساء بعد طلوع الفجر ويتجنب فيه المالح واللحم الكثير ويلبس فيه الثياب الرقيقة ويشرب فيه اللبن والثلث الآخر من البروج الجوزاء ومن المنازل ثلث الهقعة والهنعة والذراع وله من الأشهر من حزيران 30 يوما فإذا مضى منه تسعة أيام طلع الفجر الهقعة وفيه يزعم أهل الكتاب أن نبي اللّه داود عليه السلام افتتن فيه بالمرأة وفيه يتغير العقل إذا لم يردع الإنسان نفسه والخمس تبين منه يكون أطول يوم من السنة وأقصر ليلة فيها وفيه ويشتد حر الصيف ويكون النهار خمس عشرة ساعة والليل تسع ساعات ففيه يشرب الماء عدوة على الريق ويؤكل فيه السمك ويشرب فيه اللبن عند الصباح ويؤكل لحم الجدى والبقر وشرب الدواء والحجامة والفصد . وبالجملة أن التدبير للبدن في هذا الفصل ينبغي إذا كانت الأبدان معتدلة أن يدبر فيه الأغذية المعتدلة وتكون الرياضة فيه فوق رياضة الصيف ولا يمتلى فيه من الطعام . وتدبر الأبدان الخارجة عن الاعتدال بما يضادها من الأطعمة والأشربة فأما الأبدان الحارة فتزداد في التدبير واستعمال الراحة وينبغي لمن أراد الاستفراغ لشئ من الأخلاط بالفصد أو بشئ من المسهلات أن يستفرغ في هذا الفصل لاعتداله وقوة الأبدان واحتمالها فيه فينبغي أن يستفرغ الأخلاط التي اجتمعت في زمان الشتاء وجمدت قبل أن تذوب بحرارة في الصيف فتنصب إلى الأعضاء فيحدث فيها مرض ، قال جالينوس : من كثر تولد الفصول في بدنه فينبغي أن يبادر باستفراغه في الابتداء في الربيع يبسط الدم ويجعله أكثر مما